أبو الليث السمرقندي
312
تفسير السمرقندي
بالاستقبال وقال سيبويه كأن القوم شاهدوا علما وحكما فقيل لهم إن الله تعالى كان كذلك أي لم يزل على ما شاهدتم سورة النساء 12 - 14 ثم قال تعالى " ولكن نصف ما ترك أزواجكم " يعني إذا ماتت المرأة وتركت زوجا فللزوج النصف * ( إن لم يكن لهن ولد ) * ذكر أو أنثى أو ولد ابن * ( فإن كان لهن ولد ) * أو ولد ابن * ( فلكم الربع ) * أي للزوج الربع * ( مما تركن ) * يعني مما تركت المرأة * ( من بعد وصية يوصين بها أو دين ) * ثم قال تعالى " ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية يوصون بها أو دين " يعني إذا مات الزوج وترك امرأة فللمرأة الربع * ( إن لم يكن لكم ولد ) * ولا ولد ابن * ( فإن كان لكم ولد ) * فإن كان للميت أي الزوج ولد أو ولد ابن * ( فلهن الثمن ) * سواء كان له امرأة واحدة أو أربع نسوة فلهن الربع بغير الولد والثمن مع الولد لأنه قال * ( ولهن الربع ) * فجعل حصتهن الربع أو الثمن ثم قال * ( من بعد وصية توصون بها أو دين ) * ثم قال تعالى * ( وإن كان رجل يورث كلالة ) * والكلالة ما خلا الوالد والولد ويقال هو اسم الميت الذي ليس له ولد ولا والد قال أبو عبيدة هو مصدر من تكلله النسب أي أحاط به والأب والابن طرفا الرجل فسمي لذهاب طرفيه كلالة وقرأ بعضهم * ( يورث ) * بكسر الراء قال أبو عبيدة من قرأ * ( يورث ) * بكسر الراء جعل الكلالة الورثة ومن قرأ بنصب الراء جعل الكلالة الميت وروى الشعبي عن أبي بكر وعمر أنهما قالا الكلالة من لا ولد ولا والد وروي عنهما